أحمد محمد المغيني

34

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها

ويرى أنه أجدى على تدبر القرآن في تثبيت إيمانه بما في القرآن من إعجاز يؤكد إلى حد اليقين أنه من عند اللّه سبحانه وتعالى ، ويسوق الدكتور العماري عددا من الأمثلة : الروماني والذي عاش في بغداد في القرن الرابع الهجري والذي يرى في كتابه « النكت في إعجاز القرآن » ، أنه معجز من سبع جهات ، إحداها البلاغة وهي إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ ، والبلاغة عنده على عشرة أقسام : الإيجاز والتشبيه والاستعارة والتلاؤم والفواصل والتجانس والتصريف والتضمين والمبالغة وحسن البيان . وأما الخطابي من علماء الأفغان في القرن الرابع الهجري في كتابه « بيان إعجاز القرآن » ، والذي يرى أنه صار معجزا لأنه جاء بأفصح الألفاظ ، في أحسن نظوم التأليف ، مضمنا أصح المعاني ( من كتاب حول إعجاز القرآن ) . وهكذا نرى رأي عالمين من بلدين عريقين : الأولى فيها بزغت أولى الحضارات القديمة وهي الحضارة السومرية منذ حوالي ( 4000 سنة قبل الميلاد ) ، والثانية قدمت عددا من العلماء علموا العالم . ولقد اهتم المسلمون بكتاب اللّه : حفظا وتلاوة وتجويدا ، بل ووضعوا العديد من علوم القرآن مثل علم التجويد ، وآداب التلاوة ، والقراءات ، والمحكم ، والمتشابه ، والناسخ ، والمنسوخ ، وأسباب النزول ، وإعراب القرآن ، وأما التفاسير فلا حصر لها . وقد اعتبر العلماء أن علوم التلاوة من تجويد وآداب فرض على كل مسلم ، وهذا ليدرك بعض الأمور الهامة وهي : ألا يمسه إلا طاهر ، وأن يستقبل القبلة ،